ملاك_نجمة صبح
05-13-2006, 07:55 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
دقَّ جرس الساعة , فااستفاق أحمد من نومه , إنها الساعة الخامسة صباحاً ,
وقت صلاة الفجر ,
قام أحمد ليتوضأ حتى يذهب لأداء الصلاة في المسجد ,
فهو مواظبٌ على أداء جميع الفروض في المسجد برفقة والده ...
إن أحمد ولدٌ رائع حَسنُ الصفات و الأخلاق , مطيعٌ و بارٌ لوالديه ,
كما أنه وحيدهما , فلا إخوة له ,
وهو يبلغ من العمر 9 سنوات , و يقيم في مدينة رفح بفلسطين ...
انتهت الصلاة , وعاد أحمد إلى المنزل وحده ,
فوالدهُ يذهب مباشرةً إلى عمله بعد أداءه للصلاة ..
أستعد أحمد للذهاب إلى المدرسة , وحين كان يهمُّ بالخروج ,
نظر إلى والدته و عاد إليها مسرعاً و ارتمى على صدرها وقَّبلها ,
اندهشت الأم كثيراً !!
لا لأنه يفعلها أول مرة ؟؟ بل هو معتاد على ذلك كل يوم عند خروجه و عند عودته ,,
و لكن تلك النظرات الغريبة المنبعثة من عينيه استوقفتها ؟؟
ضَمَّتْهُ إلى صدرها بحنان و محبه و قَبَّلَتْهُ على جبهته ,
فقال لها : أمي ,, سأشتاقُ إليكِ كثيراً ,
فإذا أطلتُ الغيبة أرجوكِ لا تحزني , و لا تبكي فلا أحبُ أن أراكِ حزينة ,
و لا أريد أن تفارقك الإبتسامه ,
و غادر المنزل مسرعاً ...
قبل أن تستفسر منهُ والدته عن ماهية هذا الكلام ؟؟
ألقت الأم بنفسها على الأريكة , و أغمضت عينيها ,
فما الذي يقصده أحمد بهذا الكلام الغريب !!
أحست بالقلق و الخوف عليه , و أخذت تتساءل هل هناك من يهدده ؟
هل هناك مرضاً يشكو منه و لم يخبرها به ؟
هل لديه مشاكل في مدرسته ؟؟
حينها قامت واتجهت إلى الهاتف و رفعت السماعة و طلبت رقم المدرسة ,
انتظرت قليلاً حتى سمعت الجواب من الطرف الآخر
إنهُ مدير المدرسة
سألتهُ عن أحمد و عن أحواله مع أصدقاءه و مع بقية الطلاب ؟؟
فأجابها المدير : إن أحمد طالب مُهَذبْ و خلوق وجميع من في المدرسة
يحبونه و يحترمونه من أساتذة و طلاب و .......
و فجــــــأة
دوى صوتُ انفجار رهيب ..
و حلَّ صمتٌ مُطْبَقْ ..
فالمدير ليس على الطرف الآخر من الهاتف
لقد أنقطع الخط !!
أعادت طلب الرقم عدة مرات و لكن دون جدوى ؟؟
مالذي حدث ؟؟ ابنها فلذة كبدها , ماذا جرى له ؟؟ هل هو بخير ؟؟
و ماهذا الإنفجار الرهيب ؟؟ هل هو بقرب المدرسة ؟؟ أم ماذا ؟؟
هاتفت زوجها و أخبرتهُ بما حدث , فأسرع عائداً إلى البيت ليصطحبها معه ,
بعد إلحاحٍ شديدٍ منها ,,
ارتدت خمارها , و انتظرت زوجها , و ماهي إلا دقائق حتى وصل ,
و انطلقا بالسيارة بأقصى سرعه ,
و صلا إلى موقع المدرسة ..
و نظرا بذهول لا يصدقان شيئاً مما يرانه ؟؟
هنا كانت توجد المدرسة !!!
و لكن الآن لا يوجد سوى حطامها والدخان الذي يملأ المكان
و الأشلاء المتناثرة هنا و هناك ..
كان المكان مكتظاً بسيارات الإسعاف و الشرطة و بعض المدنيين
المتطوعين لإنقاذ الأحياء و إخراجهم من بين الأنقاض ..
وفي موقعٍ غير بعيد تواجدت القوات الإسرائيليه لترى نتائج عملها الإجرامي !!!
نزلا من السيارة مسرعين يبحثان عن فلذة كبدهم أحمد
هل هو من الناجين ؟؟ أم من ..... ؟؟
و بعد عدة دقائق من البحث وجداه
كان ملقى على ظهره , و الناظر إليه يحسبهُ مستغرقٌ في نومٍ عميق
و يحلم بشيء جميل ,
فقد كان مبتسماً , و كان وجههُ مشرقاً يشعُّ منهُ النور ..
جثت الأم على ركبتيها غير مصدقه لما تراه
ضَمَّتْ حبيبها أحمد إلى صدرها بكل حبٍ و لهفه
فهذا سيكون العناق الأخير ,, تساقطت على وجنتيها دمعاتٌ حارة ,
إذاً أحمد كان يشعر بقرب أجله ...
نظرت إلى زوجها فرأت عيناه غارقتين في بحر لا نهاية لهُ من الدموع ,,,
فأمسكَ بيدها و شدَّ عليها و قال :
{ لا حول و لا قوة إلا بالله ,, إنا لله و إنا إليه راجعون }
ردَّدَتْ زوجته ما قال و ابتسمت
فهذا ما يريده أحمد
فلن تخذلهُ في طلبهِ الأخير أبداً
دقَّ جرس الساعة , فااستفاق أحمد من نومه , إنها الساعة الخامسة صباحاً ,
وقت صلاة الفجر ,
قام أحمد ليتوضأ حتى يذهب لأداء الصلاة في المسجد ,
فهو مواظبٌ على أداء جميع الفروض في المسجد برفقة والده ...
إن أحمد ولدٌ رائع حَسنُ الصفات و الأخلاق , مطيعٌ و بارٌ لوالديه ,
كما أنه وحيدهما , فلا إخوة له ,
وهو يبلغ من العمر 9 سنوات , و يقيم في مدينة رفح بفلسطين ...
انتهت الصلاة , وعاد أحمد إلى المنزل وحده ,
فوالدهُ يذهب مباشرةً إلى عمله بعد أداءه للصلاة ..
أستعد أحمد للذهاب إلى المدرسة , وحين كان يهمُّ بالخروج ,
نظر إلى والدته و عاد إليها مسرعاً و ارتمى على صدرها وقَّبلها ,
اندهشت الأم كثيراً !!
لا لأنه يفعلها أول مرة ؟؟ بل هو معتاد على ذلك كل يوم عند خروجه و عند عودته ,,
و لكن تلك النظرات الغريبة المنبعثة من عينيه استوقفتها ؟؟
ضَمَّتْهُ إلى صدرها بحنان و محبه و قَبَّلَتْهُ على جبهته ,
فقال لها : أمي ,, سأشتاقُ إليكِ كثيراً ,
فإذا أطلتُ الغيبة أرجوكِ لا تحزني , و لا تبكي فلا أحبُ أن أراكِ حزينة ,
و لا أريد أن تفارقك الإبتسامه ,
و غادر المنزل مسرعاً ...
قبل أن تستفسر منهُ والدته عن ماهية هذا الكلام ؟؟
ألقت الأم بنفسها على الأريكة , و أغمضت عينيها ,
فما الذي يقصده أحمد بهذا الكلام الغريب !!
أحست بالقلق و الخوف عليه , و أخذت تتساءل هل هناك من يهدده ؟
هل هناك مرضاً يشكو منه و لم يخبرها به ؟
هل لديه مشاكل في مدرسته ؟؟
حينها قامت واتجهت إلى الهاتف و رفعت السماعة و طلبت رقم المدرسة ,
انتظرت قليلاً حتى سمعت الجواب من الطرف الآخر
إنهُ مدير المدرسة
سألتهُ عن أحمد و عن أحواله مع أصدقاءه و مع بقية الطلاب ؟؟
فأجابها المدير : إن أحمد طالب مُهَذبْ و خلوق وجميع من في المدرسة
يحبونه و يحترمونه من أساتذة و طلاب و .......
و فجــــــأة
دوى صوتُ انفجار رهيب ..
و حلَّ صمتٌ مُطْبَقْ ..
فالمدير ليس على الطرف الآخر من الهاتف
لقد أنقطع الخط !!
أعادت طلب الرقم عدة مرات و لكن دون جدوى ؟؟
مالذي حدث ؟؟ ابنها فلذة كبدها , ماذا جرى له ؟؟ هل هو بخير ؟؟
و ماهذا الإنفجار الرهيب ؟؟ هل هو بقرب المدرسة ؟؟ أم ماذا ؟؟
هاتفت زوجها و أخبرتهُ بما حدث , فأسرع عائداً إلى البيت ليصطحبها معه ,
بعد إلحاحٍ شديدٍ منها ,,
ارتدت خمارها , و انتظرت زوجها , و ماهي إلا دقائق حتى وصل ,
و انطلقا بالسيارة بأقصى سرعه ,
و صلا إلى موقع المدرسة ..
و نظرا بذهول لا يصدقان شيئاً مما يرانه ؟؟
هنا كانت توجد المدرسة !!!
و لكن الآن لا يوجد سوى حطامها والدخان الذي يملأ المكان
و الأشلاء المتناثرة هنا و هناك ..
كان المكان مكتظاً بسيارات الإسعاف و الشرطة و بعض المدنيين
المتطوعين لإنقاذ الأحياء و إخراجهم من بين الأنقاض ..
وفي موقعٍ غير بعيد تواجدت القوات الإسرائيليه لترى نتائج عملها الإجرامي !!!
نزلا من السيارة مسرعين يبحثان عن فلذة كبدهم أحمد
هل هو من الناجين ؟؟ أم من ..... ؟؟
و بعد عدة دقائق من البحث وجداه
كان ملقى على ظهره , و الناظر إليه يحسبهُ مستغرقٌ في نومٍ عميق
و يحلم بشيء جميل ,
فقد كان مبتسماً , و كان وجههُ مشرقاً يشعُّ منهُ النور ..
جثت الأم على ركبتيها غير مصدقه لما تراه
ضَمَّتْ حبيبها أحمد إلى صدرها بكل حبٍ و لهفه
فهذا سيكون العناق الأخير ,, تساقطت على وجنتيها دمعاتٌ حارة ,
إذاً أحمد كان يشعر بقرب أجله ...
نظرت إلى زوجها فرأت عيناه غارقتين في بحر لا نهاية لهُ من الدموع ,,,
فأمسكَ بيدها و شدَّ عليها و قال :
{ لا حول و لا قوة إلا بالله ,, إنا لله و إنا إليه راجعون }
ردَّدَتْ زوجته ما قال و ابتسمت
فهذا ما يريده أحمد
فلن تخذلهُ في طلبهِ الأخير أبداً